• الساعة الآن 11:52 PM
  • 11℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

نجل بهلوي يدعو لتكثيف الضغط الدولي لمساعدة متظاهري إيران

news-details

حث المعارض الإيراني رضا بهلوي اليوم الجمعة، المجتمع الدولي على تكثيف الضغط على ​الحكومة الإيرانية لمساعدة المحتجين على إطاحة حكم رجال الدين، خلال وقت يبدو أن حملة القمع الدموية أخمدت التظاهرات بصورة كبيرة.

وعقد بهلوي نجل شاه إيران المخلوع والمقيم في الخارج مؤتمراً صحافياً في واشنطن صباح اليوم، للدعوة إلى ممارسة ضغوط ‌سياسية واقتصادية ⁠وعسكرية ​على طهران.

وقال إن "قطاعات كبيرة" من الجيش الإيراني وقوات الأمن الإيرانية أكدوا ولاءهم له "سراً"، وأنه في وضع فريد لضمان انتقال مستقر للبلاد.

وأضاف بهلوي "ستسقط الجمهورية الإسلامية"، معتبراً أن السؤال المطروح هو "متى، وليس إذا". وأكد أنه "سيعود" الى البلاد التي غادرها قبل زهاء خمسة عقود.

وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المحتجين. ودعا المجتمع الدولي إلى "حماية الشعب الإيراني عبر تقويض قدرة النظام على القمع، بما يشمل استهداف (الحرس الثوري) وبنية القيادة والسيطرة" فيه، إضافة الى طرد دبلوماسيي إيران.

وبعدما برز كصوت بارز في المعارضة داخل البلاد، يسعى بهلوي (65 سنة) إلى ⁠لعب دور في مستقبل إيران على رغم ‌أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر خلال ‍وقت سابق من هذا الأسبوع عن تشككه في قدرة بهلوي على حشد الدعم داخل البلاد.

وقال بهلوي "يتخذ الشعب الإيراني إجراءات حاسمة على الأرض. وحان الوقت الآن للمجتمع ​الدولي للانضمام إليه بصورة كاملة".

ويعيش بهلوي المقيم في الولايات المتحدة خارج ⁠إيران منذ ما قبل إطاحة والده جراء الثورة الإسلامية عام 1979. وتعاني المعارضة الإيرانية التشرذم بين مجموعات متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة، بما في ذلك الملكيون الذين يدعمون بهلوي، ويبدو أنها تفتقر إلى وجود منظم داخل البلاد.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، إذ أفادت تقارير بمقتل آلاف الأشخاص في ‌حملة قمع الاحتجاجات.

توقيف 3 آلاف

وأوقفت السلطات الإيرانية نحو 3 آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم" عن مسؤولين أمنيين اليوم.

وأشارت الوكالة إلى أن من بين هؤلاء "أفراداً مسلحين ومثيري شغب"، إضافة إلى "منتمين إلى منظمات إرهابية". وتقدر منظمات حقوقية خارج إيران أن السلطات اعتقلت ما يصل إلى 20 ألف شخص خلال حملة قمع دامية للاحتجاجات.

وقالت جماعة حقوقية وسكان إن الحملة الأمنية التي شنتها إيران نجحت إلى حد كبير فيما يبدو في احتواء الاحتجاجات في الوقت الراهن، فيما نشرت وسائل إعلام رسمية تقارير عن مزيد من الاعتقالات اليوم الجمعة قدرت بـ3 آلاف شخص في ظل تهديدات أميركية بالتدخل إذا استمر سقوط قتلى.

وبعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة بالتدخل العسكري ضد إيران دعماً للمتظاهرين، تراجعت المخاوف من هجوم أميركي منذ الأربعاء الماضي عندما قال ترمب إنه تلقى معلومات تفيد بأن عمليات القتل في إطار حملة الاعتقالات قد تراجعت.

لكن في الوقت نفسه أكد موقع أكسيوس أن الجيش الأميركي أرسل تعزيزات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة استعداداً لأي أمر يصدره ترمب بشن ضربة على إيران.

وقال مسؤول خليجي إن حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك السعودية وقطر، بذلوا مساعي دبلوماسية مكثفة مع واشنطن هذا الأسبوع لمنع توجيه ضربة أميركية، محذرين من عواقب على المنطقة ككل من شأنها أن تؤثر في نهاية المطاف في الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض أمس الخميس إن ترمب يراقب الوضع على الأرض من كثب، مضيفاً أن الرئيس وفريقه حذروا طهران من أنه ستكون هناك "عواقب وخيمة" إذا استمرت عمليات القتل المرتبطة بحملتها، وأضافت ‌المتحدثة باسم البيت ‌الأبيض كارولاين ليفيت أن ترمب على علم بوقف تنفيذ 800 عملية إعدام لكن ‌الرئيس ⁠يبقي "جميع خياراته على ‌الطاولة".

واندلعت الاحتجاجات في الـ28 من ديسمبر (كانون الأول) 2025 بسبب ارتفاع التضخم في إيران، التي يرزح اقتصادها تحت وطأة العقوبات، قبل أن تتصاعد وتتحول إلى واحدة من أكبر التحديات حتى الآن للمؤسسة الدينية التي تحكم إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

انتشار أمني مكثف

في ظل عرقلة تدفق المعلومات من إيران بسبب انقطاع الإنترنت، قال عدد من سكان طهران إن الهدوء يسود العاصمة منذ الأحد الماضي، وقالوا إن طائرات مسيرة تحلق فوق المدينة، حيث لم يروا أي علامة على وجود احتجاجات أمس الخميس أو اليوم الجمعة.

وقالت منظمة (هنغاو) الحقوقية الكردية الإيرانية إنه لم تحدث أي تجمعات احتجاجية منذ الأحد الماضي، مضيفة أن "الظروف الأمنية لا تزال مشددة ⁠للغاية".

 

وأكدت المنظمة، ومقرها النرويج، لـ"رويترز ": "مصادرنا المستقلة تؤكد انتشاراً عسكرياً وأمنياً كثيفاً في المدن والبلدات التي شهدت احتجاجات سابقة، وكذلك في مواقع عدة لم تشهد تظاهرات كبيرة"، وذكر ‌ساكن آخر في مدينة بشمال البلاد على بحر قزوين أن الشوارع بدت هادئة أيضاً، ورفض السكان نشر أسمائهم حفاظاً على سلامتهم.

 اضطرابات متفرقة

مع ذلك، كانت هناك مؤشرات إلى اضطرابات في بعض المناطق، وذكرت منظمة هنغاو الحقوقية الكردية الإيرانية أن ممرضة قتلت بنيران مباشرة من القوات الحكومية خلال الاحتجاجات في كرج غرب إيران، ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من التقرير بصورة مستقلة.

وقالت وكالة "تسنيم" للأنباء شبه الرسمية إن مثيري الشغب أضرموا النار في مكتب تعليمي محلي في منطقة فلاورجان في إقليم أصفهان بوسط البلاد أمس الخميس.

وقالت واحدة من السكان من كبار السن في بلدة بالمنطقة الشمالية الغربية من إيران، حيث يعيش كثير من الأكراد الإيرانيين التي كانت مركزاً لكثير من أكبر الاشتباكات، إن ⁠الاحتجاجات المتفرقة مستمرة، وإن لم تكن بالحدة نفسها، وأوضحت واصفة مشاهد العنف في وقت سابق من الاحتجاجات "لم أر مثل هذه المشاهد من قبل".

ونقلت قناة "برس تي في" المملوكة للدولة عن قائد الشرطة الإيرانية قوله إن الهدوء عاد في جميع أنحاء البلاد.

ولم تشهد حصيلة القتلى التي أوردتها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، تغيراً يذكر منذ أول من أمس الأربعاء، إذ بلغت 2677 شخصاً، بينهم 2478 متظاهراً و163 شخصاً جرى تحديد هويتهم بأنهم تابعون للحكومة.

ولم تتمكن "رويترز" من التحقق بصورة مستقلة من حصيلة القتلى التي أوردتها "هرانا"، وأخبر مسؤول إيراني "رويترز" هذا الأسبوع أن نحو 2000 شخص قتلوا في الاضطرابات.

وذكرت وكالة "تسنيم" أن عدداً كبيراً من قادة أعمال الشغب اعتقلوا في إقليم كرمانشاه الغربي، وأفادت الوكالة باعتقال خمسة متهمين بتخريب محطة وقود وقاعدة تابعة لقوات الباسيج، وهي فصيل من قوات ‌الأمن يعمل عادة على السيطرة على الاضطرابات، في مدينة كرمان جنوب شرقي البلاد.

وبث التلفزيون الرسمي اليوم الجمعة جنازات أفراد من قوات الأمن في سمنان شمال إيران وسميرم وسط البلاد.

تحركات "الموساد"

ونقل ​موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن رئيس "الموساد" الإسرائيلي ‌ديفيد ‌برنيع ‌وصل ⁠إلى الولايات ​المتحدة ‌صباح اليوم الجمعة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران.

وذكر الموقع ⁠أنه من ‌المتوقع أن ‍يلتقي برنيع ‍في ميامي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المسؤول ​عن قنوات الاتصال المباشر بين الولايات ⁠المتحدة وإيران.

وساطة روسية

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة مكالمة هاتفية مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن الكرملين، عارضاً التوسط من أجل خفض التوتر بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن "الوضع متوتر جداً في المنطقة والرئيس يواصل جهوده للتشجيع على خفض التوتر".

وفي شأن الاتصال مع نتنياهو، أكد الكرملين في بيان أن بوتين أبدى "استعداده لمواصلة جهود الوساطة التي يقوم بها"، من غير أن يكشف تفاصيل عن هذه الجهود، وتابع أن بوتين "عرض مقاربات مبدئية من أجل تكثيف التدابير السياسية - الدبلوماسية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة".

وبخصوص الاتصال مع الرئيس الإيراني، قال الكرملين إن بوتين اطلع من بزشكيان على "الإجراءات" التي تتخذها السلطات في طهران من أجل "إعادة الوضع في البلاد إلى طبيعته"، في ظل الاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر الماضي.

وأكد الطرفان رغبتهما في تعزيز "الشراكة الاستراتيجية الروسية الإيرانية" ومواصلة "المشاريع الاقتصادية المشتركة".

وسبق أن عرضت موسكو القيام بوساطة خلال الحرب التي دارت على مدى 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025.

ولوح ترمب مراراً بتدخل عسكري في إيران على خلفية حملة القمع العنيفة، في وقت تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3428 شخصاً.

شارك الخبر: