• الساعة الآن 02:08 AM
  • 21℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

نصر عامر.. القنفزة في طور اللافقاريات

news-details

خاص-النقار

لا أحد بوسعه أن ينبري مثلما يفعل نصر الدين عامر. صحيح أن فعل "الانبراء" يقتضي خفة لا تنسجم مع شكل الفقمة الذي اتخذه جسد الرجل مؤخرا، لكن ذلك ليس بفعل الشحوم والسعرات المتراكمة والمتكدسة بطبيعة الحال، وإنما بفعل المهام العظيمة التي ينبري لها على الدوام وتجعله متأهبا لأي طارئ والتعامل معه بالتغريدة المناسبة. وهنا تتدخل العامية لتعطي حالة نصر عامر التوصيف المناسب: القنفزة أو المعقلة. 
فلم يكد طيران الاحتلال الإسرائيلي يفرغ من ضربته التي طالت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي وتتحدث وسائل إعلامه عن استهداف اجتماع لقيادات في حكومة صنعاء، حتى انبرى نصر الدين عامر بتغريدة متقنفزة مفادها: "لا صحة للأنباء التي تحدثت عن استهداف قيادات في صنعاء"، وأن "ما يحدث هو استهداف لأعيان مدنية وللشعب اليمني بسبب مواقفه الداعمة لغزة"، وأن "العدوان الصهيوني الجديد فاشل كسابقاته وعملياتنا لإسناد غزة مستمرة". 
ثم بعد وقت وجيز فقط سيتحول ما كتبه نصر عامر على صفحته في منصة إكس إلى تصريح لـ"مصدر رفيع في وزارة الدفاع" ليأتي هنا دور وكالة سبأ التي يرأسها، والتي يُحب أن يطلَق عليها سبأ العامرية، لتقوم هي بنشر ذلك التصريح على صفحتها وموقعها الإلكتروني كوكالة أنباء رسمية لها سمعتها ومكانتها بين الأمم. 
وبذلك تكون الوكالة العامرية قد حازت هي وصاحبها قصب السبق بدحض الرواية الصهيونية وزودت وسائل الإعلام العربية والأجنبية ببيان رسمي لوزارة دفاع صنعاء ينفي ما تحدثت عنه وزارة دفاع تل أبيب. 
سبأ العامرية هذه لم تعد وكالة أنباء رسمية تنتظر المواقف والبيانات من سلطتها والحكومة التي هي تابعة لها لتقوم بنشرها وإذاعتها، وإنما أصبح لها أن تتخذ المواقف وتصدر البيانات وتنسبها إلى من شاءت، ثم بعدها لكل حادث حديث. 
غير أن الحادث والحديث عنه كانا من الصعوبة والحرج بحيث لم تستطع سلطة صنعاء ترقيع فضيحة بهذا الحجم. هذا إذا كان الحديث عن سلطة تستحي فعلا. فسرعان ما تكشفت العملية الإسرائيلية عن ضربة كبيرة بحيث لم يكن لنصر عامر أن يتعامل معها بكل ذلك الاستهتار من خلال تغريدات مرتجلة كتبت من مقيل قات، لتقوم وكالته بتحويلها إلى بيانات رسمية لوزارة دفاع، فتكون الفقمة قد انبرت مرة أخرى، ولكن إلى الهاوية.

شارك الخبر: