صنعاء - النقار
شنّ القاضي اليمني عبدالوهاب قطران هجوماً حاداً على سلطة صنعاء (الحوثي)، متهماً إياها بتعطيل تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بالإفراج عن الصحفي محمد المياحي، رغم انتهاء مدة محكوميته وسقوط جميع العقوبات التكميلية بحكم قضائي صادر عن الشعبة الجزائية المتخصصة.
وقال قطران، في مقال له، إن الحكم صدر نهاية ديسمبر الماضي عن هيئة قضائية مكوّنة من ثلاثة قضاة، وأكد انتهاء مدة العقوبة وعدم وجود أي طعن من النيابة، ما يجعل المياحي “حراً طليقاً بقوة الدستور والقانون”. غير أن الإفراج عنه، بحسب المقال، لا يزال معطلاً داخل السجن بقرار من موظف إداري، وصفه القاضي بأنه “نصّب نفسه محكمة أعلى من القضاء”.
واتهم قطران موظفاً في جهة التنفيذ برفض الإفراج عن المياحي، واشتراطه دفع ضمانة مالية قدرها خمسة ملايين ريال، رغم أن الحكم القضائي أسقطها صراحة، معتبراً ذلك ابتزازاً وإذلالاً لأسرة السجين، وانتهاكاً صريحاً لهيبة القضاء وسيادة القانون.
وأشار القاضي إلى أن ما يحدث يشكل جريمة “حجز حرية” مكتملة الأركان، محمّلاً إدارة السجن والجهات المسؤولة مسؤولية التستر على هذا الانتهاك، ومؤكداً أن تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية يحوّل الدولة إلى كيان “يأكل نفسه”.
وسلّط المقال الضوء على المعاناة النفسية لأسرة المياحي، مستشهداً بكلمات زوجته التي عبّرت عن حالة الانتظار القاتل والأمل المتكرر بعودته، واصفاً ذلك بأنه أحد أشكال التعذيب النفسي الذي لا يترك أثراً جسدياً، لكنه “يذبح الروح”.