• الساعة الآن 11:22 PM
  • 9℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

النوبلية بلا شاشة.. والقصاصات بلا جمهور: قضاء وقطر

news-details

خاص-النقار

"أحبك يا قطر، ونصرك مثل القضاء ومثل القدر". لعل الناشطة الحائزة على جائزة نوبل توكل كرمان كانت تريد بهذه التغريدة أن تكون شاعرة، حيث السجع يغري بالمزيد من الألفاظ من مثل: خطر، مطر، بطر، سقر... الخ. 
ومهما يكن، فلا شك أن توكل ما تزال تتذكر هذه التغريدة التي كتبتها في العام 2014 على صفحتها في منصة إكس. لكن إذا كانت هي تتذكرها فإن ذاكرة الدوحة لم تعد الآن في وارد أن تبحث عن إطراء في تغريدة، حتى لو جاء فيها أن "قطر ستخرج من هذه الأزمة منتصرة لأن انتصارها حتمي مثل القضاء والقدر، فقطر مع الحق ومع التاريخ وسوف تصل إلى هدفها فالأمر محتوم كالقضاء والقدر". 
كان الوقت موفقا حينها، ومثل هذه الإشادة لا شك وصلت سريعا إلى مسامع الدوحة بحيث كان لكرمان أن تتحول إلى إمبراطورية مالية وحضورية عاصفة. أما الآن فالأمور اختلفت، والنوبلية دخلت في مأزق مالي كبير اضطرها لإغلاق قناتها التي تبث من تركيا. تركيا هي الأخرى لم تبخل عليها توكل، باعتبار أن إحدى عينيها قطر والأخرى هي. وما نضالاتها في سبيل خاشقجي وتبرعها ببناء عشرات الوحدات السكنية لمتضرري الزلزال وتغنيها المتواصل بالخليفة أردوغان إلا غيض من فيض ما جادت به قريحة كرمان نحو أنقرة. لكن كل ذلك لم يشفع لها لا عند أردوغان ولا عند حمد. حتى وهي تشيد بهما وبمواقفهما مؤخرا و"تعرب عن تقديرها الكبير للجهود التي بذلتها قطر وتركيا والسعودية في سبيل تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا"، حسب آخر موقف مسجل على صفحات تاريخ النوبلية المجيد. هذا كله لم يعد مجديا، ولا حكماء الفيسبوك الذين هي أحدهم يمكن أن يشفعوا لها عند الدوحة وأنقرة بإبقاء قناتها الإخبارية على الأقل حتى مرور ذكرى الثلاثين من نوفمبر.  
وبحسب الناشط مجدي عقبة فإن السؤال الذي يحيره هو: "بعد إغلاق قناة بلقيس من أين ستبث توكل كرمان خطاباتها بمناسبة ثورات فبراير وسبتمبر وأكتوبر وعيد الجلاء؟ ملايين اليمنيين ينتظرون بشغف شديد خطابات توكل وأغلبهم ليس لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي". 
يواصل عقبة: "‏ننتظر توضيحاً من الأخت توكل كرمان عن الأسباب القاهرة التي أدت إلى إغلاق قناة بلقيس التي تملكها وتبث من تركيا كما جاء في بيان رسمي أعلنته القناة"، مضيفا:، "لا أظن أن الإغلاق أتى لأسباب مالية؛ لأن توكل أصبحت أحد أكبر المستثمرين بدماء ومعاناة اليمنيين". 
إذن هو انسحاب عن المشهد في توقيت مفصلي، وما على النوبلية التي أرادت يوما أن تكون أكبر من حجمها إلا أن تنسحب ململمة قصاصاتها الشعرية من منصات التواصل وتحتفظ بتوصيفها كحائزة على جائزة نوبل، وعلى كرسيها في مجلس "حكماء الفيسبوك" كأبرز كهنة "السنهدريم" الجديد.

شارك الخبر: