في تطور جديد لقضية المواطن ياسر أحمد صالح البكار، الذي فارق الحياة جوعًا على أحد أرصفة مدينة إب بجوار طفله الصغير، كشفت مصادر محلية عن ضغوط مارستها السلطات القضائية التابعة لسلطة صنعاء لإجبار أسرته على التوقيع بأن وفاته كانت “طبيعية” وليست نتيجة الفقر والجوع.
وبحسب وثيقة صادرة عن أمين محل حي الكبار بمديرية الظهار، وعاقل حارة مجمع الغيثي في إب، فقد تم إلزام زوجة المتوفى وعدد من أقاربه بالتوقيع على عريضة تنص على أن وفاة البكار جاءت “قضاءً وقدرًا”، في محاولة واضحة من سلطة صنعاء للتنصل من مسؤوليتها عن الأوضاع الاقتصادية التي دفعت البكار إلى التسوّل من أجل تأمين لقمة العيش لأطفاله.
الوثيقة التي وقع عليها عدد من الشهود تضمنت نصًا صريحًا يفيد بأن أسرة البكار “راضية بقضاء الله وقدره ومقتنعة بذلك”، ما أثار ردود فعل غاضبة، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات طمس معالم الجريمة والتنصل من مسؤولية السلطة عن تردي الأوضاع المعيشية.
يذكر أن حادثة وفاة البكار لقيت صدى واسعًا في أوساط اليمنيين، حيث تمثل انعكاسًا مأساويًا للأزمة الإنسانية الخانقة التي تعيشها البلاد، وسط تحذيرات أممية من أن أكثر من 23.4 مليون شخص، بينهم 12.9 مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.