• الساعة الآن 07:19 PM
  • 23℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

“الاستقامة حل لأزمة المياه!” .. (ويزكيهم)… دروس في تسويق العجز

news-details

خاص-النقار

"كنا نتلو الكتاب، واليوم نتلوه ونتبعه"، هكذا يقول الناشط في جماعة أنصار الله يحيى الشامي وهو يسابق الزمن ويسابق زملاءه الباقين في الحملة الرمضانية الأنصارية على منصتيْ إكس وفيسبوك وغيرهما، يستلهمون ما تيسر من محاضرات السيد القائد ويوردونها في تلك المنصات تحت عنوان (ويزكيهم). 
على أية حال هي حملة لا تشبه تلك الخاصة بجمع تبرعات، فتلك لها جهاتها المعنية ورسائل الـ"إس. إم إس.". أما هذه فمتعلقة بالروحانيات والمسائل العقائدية الرفيعة التي تسمو بالنفس في العلاء بعيدا عن حطام الدنيا وزبرجها وزخرفها.
صحيح أن العنوان (ويزكيهم) قد يكون خاصا برسول الله، لكن يحدث للجماعة أن تنسى ذلك فتستعمله للضرورة هنا مع محاضرات قائدها الرمضانية والتي تتحدث على سبيل المثال عن أن "نعمة الصحة والعافية هي من أهم النعم التي يَمُنُّ الله بها على الإنسان، وعادةً ما يغفل الإنسان عن هذه النعمة حينما يكون في صحة وعافية، والأكثر إدراكاً لهذه النعمة هم المرضى". 
وإذن فنعمة الصحة هذه كانت على ما يبدو غائبة تماما عن أذهان كثير من الخلق، حتى جاء "السيد" ليعيدها إليهم و"يزكيهم"، ويجعلهم من الآن فصاعدا لا يتلون الكتاب فحسب، بل يتلونه ويتبعونه، حسب الشامي. 
أما نصر عامر، وهو الإعلامي المخضرم المنشغل على الدوام بالرد على المنافقين والمرجفين في قنوات الأخبار ومواقع التواصل، وفي استقبال الناشطين القادمين من مختلف أنحاء العالم للتضامن مع فلسطين، فلم ينس هو أيضا أن يشارك في حملة (ويزكيهم)، وذلك حتى لا يقال إنه ترك الاستماع إلى شيء من محاضرات القائد وراح يلهو بما لا يضر ولا ينفع.ها هو يدلي بدلوه مستلهما ما تيسر لعقله الاهتداء إليه فكتب: "‏الاستقامة حلٌّ لأزمة المياه".
وحتى لا يُظَن أن تلك العبارة من بنات أفكاره، سارع عامر إلى التنويه بأن ذلك "من المحاضرة الرمضانية للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 25 رمضان 1446هـ". 
الناشط محمد الفرح أصر بدوره على التنويه بواحدة "‏من أهم المحاضرات التي تناول فيها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) الهداية الفطرية التي وهبها الله للإنسان وغرزها فيه ليتعامل مع مسؤولياته ويقوم بدوره في الحياة الذي استخلف لأجله"، وهي "المحاضرة الربعة عشرمن رمضان 14 رمضان 1446هــ"، ويبدو أنه من العجلة نسي ألف (الرابعة) فأوردها ملتبسة. لكن تلك مسألة عابرة على أية حال، فالمهم هو المحاضرة نفسها التي لم يورد بعضا مما جاء فيها كما فعل نصر عامر، أو كما فعل "الدكتور" أحمد مطهر الشامي وهو ينتزع "من المحاضرة الرمضانية الخامسة للسيد القائد 1446هـ" هذا النص: "‏التلقي الفوضوي والعشوائي من القنوات الفضائية ومن الإنترنت هي المشكلة الخطيرة جدا على الكثير من المسلمين وقد تؤدي إلى الارتداد عن الإسلام.. السعودية نموذج لحالات الارتداد".
شخص آخر شارك في الحملة المباركة مقتطفا بدوره هذا النص من محاضرة لم يشر إلى زمانها: "‏إذا حاصرك الأسى، اهرب إلى الله، تحدث معه عن كل شيء، فالوقت كله لك ولن يُقاطعك أحد ولن يستغل أحد الكلام ضدك، تحدث بما يحلو لك، فرِّغ ما بداخلك، واطلب من الله ما تشاء واختم حديثك باليقين، وأبشر بالاستجابة". 
وبالتالي إذا أردت شيئا فاطلبه من هناك فقط حيث لا مشاط وأحمد حامد يقاطعانك فلا تستطيع تفريغ ما بداخلك ولا مكتب في صعدة يستغل الكلام ضدك فينقلب الأمر وبالاً عليك. فقط هناك تستطيع أن تقول ما تشاء وكيف تشاء، وتلك نعمة كبرى لا شك، يستغني فيها المخلوق عن مخلوق مثله ويتجه مباشرة إلى الخالق محملا إياه المسؤولية ومطالبا بتسليم مرتباته وصرف نصف مرتبه المتأخر على الدوام.

شارك الخبر: