• الساعة الآن 11:35 PM
  • 15℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

news-details

أعلنت قيادة دفاع الفضاء الجوي الأميركية الشمالية "نوراد" أن طائرات عسكرية ستصل إلى غرينلاند للمشاركة في "نشاطات مقررة منذ زمن طويل"، وذلك في ظل توتر في شأن سعي الرئيس دونالد ترمب للسيطرة على الجزيرة.

وقالت القيادة "تم تنسيق هذا النشاط مع مملكة الدنمارك، وتعمل كل القوات بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. تم إبلاغ حكومة غرينلاند كذلك بالنشاطات المقررة".

ولم يحدد البيان طبيعة النشاط، لكنه أشار إلى أن هدفه تعزيز "التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى مملكة الدنمارك". وأوضحت القيادة المشتركة أنها "تقوم دورياً بعمليات متواصلة ومتباعدة دفاعاً عن أميركا الشمالية".

ويثير ترمب منذ فترة قلق الدنمارك وغرينلاند ودول حليفة، بتأكيده حاجة الولايات المتحدة إلى الاستحواذ على جزيرة غرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

وهدد الرئيس الأميركي 8 دول أوروبية تعارض ذلك بفرض رسوم تجارية إضافية عليها، بعدما أرسلت بعثة عسكرية إلى الجزيرة.

وأكدت كوبنهاغن أنها اتخذت إجراءات عدة لتعزيز وجودها العسكري وتدريباتها في المنطقة القطبية الشمالية وشمال الأطلسي، وذلك بالتنسيق مع عديد من دول "الناتو".

إرسال بعثة للحلف الأطلسي

من جانبه أعلن وزير الدفاع الدنماركي إثر لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أمس الإثنين أن بلاده وغرينلاند اقترحتا تشكيل بعثة مراقبة للحلف وإرسالها إلى غرينلاند.

وصرح ترولز لوند بولسن للتلفزيون الدنماركي في حضور وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت "اقترحنا الأمر وقد أخذ الأمين العام علماً بذلك أيضاً، وأعتقد اننا نستطيع الآن، نأمل ذلك، أن نحظى بإطار يحدد كيفية ترجمة ذلك بصورة ملموسة".

وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند، وذلك خلال لقائها الإثنين وفداً من الكونغرس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وأكدت فون دير لاين عبر منصات التواصل ضرورة "الاحترام المطلق" لهذه السيادة، معتبرة ذلك "ذا أهمية قصوى للعلاقة عبر الأطلسي. في الوقت عينه، يبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً للعمل من قرب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، لتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة". ورأت أن الرسوم الجمركية "تتعارض مع المصالح المشتركة" لواشنطن وبروكسل.

رسوم أوروبية مضادة

حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول الأوروبية من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدد بها ترمب من أجل الاستحواذ على غرينلاند.

وقال بيسنت للصحافيين في اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس "أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة". وأضاف أن ترمب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي لأنه يعده "استراتيجياً" و"لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر".

ورداً على سؤال حول رسالة وجهها ترمب إلى رئيس الوزراء النرويجي وبدا فيها أنه يربط مطالبته بغرينلاند بفشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، أجاب بيسنت بأنه لا يعلم شيئاً عن هذه الرسالة. وقال "لكنني أعتقد أنه من السخف الظن بأن الرئيس سيفعل ذلك بسبب جائزة نوبل".

وأشار ترمب في هذه الرسالة إلى أنه لم يعد مضطراً للتفكير "فقط في السلام" بعد فشله بالفوز بجائزة نوبل، مشيراً إلى أن العالم لن يكون آمناً حتى تصبح غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة.

وعندما سئل بيسنت في وقت لاحق عن فرص التوصل إلى اتفاق لا يشمل الاستحواذ على غرينلاند، أجاب "سأكتفي في الوقت الحالي بأخذ كلام الرئيس ترمب على محمل الجد".

وتساءل أمام مجموعة من الصحافيين "كيف حصلت الولايات المتحدة على قناة بنما؟ لقد اشتريناها من الفرنسيين". وأكد بيسنت بصورة خاصة على الأهمية الاستراتيجية للجزيرة كمصدر للمعادن النادرة التي تعد حيوية لمجموعة من التقنيات المتطورة. وفي إشارة إلى الدنمارك، قال "لقد قاموا بالسماح للصينيين بالتعدين في غرينلاند، أليس كذلك؟".

شارك الخبر: