عرضت روسيا الوساطة بين إسرائيل وإيران لتهدئة الوضع في منطقة الشرق الأوسط، إذ قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن بوتين سيواصل جهوده لتهدئة الوضع في المنطقة.
وأضاف الكرملين أن بوتين ناقش في وقت سابق من اليوم الجمعة الوضع في إيران والشرق الأوسط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في اتصال هاتفي.
وقال الكرملين إن الرئيس الروسي عرض على نتنياهو مساعدة روسيا في الوساطة بشأن إيران، وأكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي تأييده "لتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة".
من جهته قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أمام مجلس الأمن الدولي الخميس، إن واشنطن تقف إلى جانب "الشعب الإيراني الشجاع"، وإن الرئيس دونالد ترمب "أوضح أن جميع الخيارات مطروحة".
وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، لكن الرئيس الأميركي تبنى الخميس موقف الترقب والانتظار، قائلاً إنه أبلغ بأن عمليات القتل بدأت تتراجع، وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حالياً لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق.
وقال والتز في اجتماع مجلس الأمن الذي دعت إليه واشنطن "الرئيس ترمب رجل أفعال، لا أقوال بلا نهاية كما نرى في الأمم المتحدة، لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة لوقف القتل".
ورفض والتز ما قالته إيران في شأن الاحتجاجات، ووصفها إياها بأنها "مؤامرة خارجية لإعطاء ذريعة لعمل عسكري".
وقال "يجب أن يعلم العالم أجمع أن النظام أضعف من أي وقت مضى، ولذلك يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع. إنهم خائفون، خائفون من شعبهم".
إيران تتوعد بالرد
من جانبه، قال نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي إن إيران لا تسعى إلى التصعيد أو المواجهة، واتهم والتز باللجوء "إلى الأكاذيب وتشويه الحقائق وحملة تضليل متعمدة لإخفاء تورط بلاده المباشر في إذكاء الاضطرابات في إيران والتحريض على العنف".
وقال أمام مجلس الأمن "ومع ذلك، فإن أي عمل عدواني، مباشر أو غير مباشر، سيواجه برد حاسم ومتناسب وقانوني. هذا ليس تهديداً، بل هو بيان للواقع القانوني".
واتهم المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الولايات المتحدة بأنها دعت لجلسة مجلس الأمن في محاولة "لتبرير العدوان السافر والتدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة"، إضافة إلى التهديد "بحل المشكلة الإيرانية بطريقتها المفضلة: من خلال ضربات تهدف إلى الإطاحة بنظام غير مرغوب فيه".
وأضاف "نحث بقوة الأشخاص المتهورين في واشنطن وعواصم أخرى، على العودة لرشدهم".
قلق من التهديدات بضرب إيران
أعربت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الخميس عن قلقها إزاء التهديدات، بشن ضربات عسكرية ضد إيران.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا مارثا أما أكيا بوبي "نلاحظ بقلق عدد من التصريحات العامة التي تشير إلى احتمال توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، هذا البعد الخارجي يزيد من حدة الوضع المتفجر أصلاً"، وأضافت المسؤولة الأممية "يجب بذل كل جهد ممكن لمنع أي تدهور إضافي".
وقالت الصحافية الإيرانية - الأميركية مسيح علي نجاد التي دعتها الولايات المتحدة إلى التحدث في الاجتماع، إن "الإيرانيين متحدون" ضد النظام، وإنهم "رحبوا بعرض الرئيس ترمب لمساعدتهم".
وأضافت "تدفق ملايين الإيرانيين إلى الشوارع مطالبين بوقف سرقة أموالهم، وإرسالها إلى ’حماس‘ و’حزب الله‘ والحوثيين" المدعومين من طهران.
نيوزيلندا تغلق سفارتها في إيران
في هذا الوقت، أعلنت نيوزيلندا، اليوم الجمعة، إغلاق سفارتها في طهران موقتاً وإجلاء طاقمها الدبلوماسي بسبب تدهور الوضع الأمني في إيران. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بأمان على متن رحلات تجارية ليلاً. وقد نُقلت عمليات السفارة إلى العاصمة التركية أنقرة.