دعا السياسي والسفير السابق نايف القانص جماعة أنصار الله (الحوثيين) إلى استخلاص العِبر من التجارب الماضية وعدم تكرار الأخطاء التي أثقلت كاهل اليمنيين، مؤكداً أن الشعب لم يعد يحتمل مزيداً من الإخفاقات.
وقال القانص في منشور على منصة إكس رصدته "النقار" إن اليمن يقف اليوم أمام منعطف مهم، في ضوء الخطوات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة اليمنية والحد من مشاريع الانفصال، الأمر الذي أسهم في استعادة جزء من الشرعية وحضورها وهيبتها وشعبيتها، وأعاد الأمل لدى غالبية اليمنيين في استعادة دولتهم وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن المخاوف ما تزال قائمة من تسليم زمام الأمور في الجنوب لقوى دينية متشددة، إضافة إلى النفوذ الإخواني داخل مؤسسات الشرعية، واستمرار سيطرة أنصار الله (الحوثيين) على الشمال بما فيه العاصمة صنعاء، وهو ما يضع البلاد أمام ما وصفه بـ"ثالوث ديني متطرف" لا يؤمن بالتعددية أو الشراكة الوطنية. وأكد أن التجارب مع الإخوان وأنصار الله أثبتت أن هذه الأيديولوجيات قادت اليمن إلى الحروب والطائفية والانقسام، فيما لا تبتعد التيارات السلفية في جوهرها الفكري عن منطق التشدد والإقصاء.
وشدد على أن السعودية، بقيادتها الشابة، نجحت في تحجيم نفوذ التيارات الدينية المتطرفة دون إراقة دماء، وسارت بخطوات واضحة نحو بناء دولة حديثة، داعياً إلى دعم اليمن للاستفادة من هذه التجربة والمساعدة في عزل القوى الدينية عن التحكم بمفاصل الحكم.
واختتم القانص منشوره بالتأكيد على أن دعم قيام دولة مدنية في اليمن تُدار وفق النظام والقانون، من شأنه أن يهيئ البلاد للاندماج مستقبلاً في محيطها الخليجي، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة والإقليم ككل.