• الساعة الآن 02:25 PM
  • 21℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

ترمب يهدد إيران بـ"إجراءات قوية جدا" وعدد القتلى يتخطى الـ 2570 شخصا

news-details

في وقت تشهد فيه إيران ⁠أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ أعوام، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (‌هرانا)، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وتدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كيفية التعامل ‌مع الوضع. وتعهد ترمب، أمس الثلاثاء، اتخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام أشخاص أوقفوا في التظاهرات التي تشهدها البلاد.

وقال الرئيس الأميركي رداً على سؤال وجهه صحافي في شبكة "سي بي أس" بشأن احتمال تنفيذ إعدامات شنقاً اعتباراً من الأربعاء، "سنتخذ إجراء قوياً للغاية إذا فعلوا شيئاً كهذا".

وأضاف ترمب أنه سيجري تقييماً في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، للأوضاع داخل إيران. وأضاف ترمب أنه منشغل بإيران بسبب سقوط ضحايا هناك، وأوضح: "خلال 20 دقيقة سأصل للبيت الأبيض وسنحصل على أرقام دقيقة حول عدد القتلى".

وكان ترمب قد حث الإيرانيين،  الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات وتذكر أسماء من يرتكبون انتهاكات بحقهم، قائلاً إن المساعدة في الطريق، وذلك في وقت تكثف فيه المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها القمعية لمواجهة أكبر المظاهرات منذ أعوام. 

وأضاف ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم!!! المساعدة في الطريق"، من دون أن يفصح عن ماهية ​تلك المساعدة.

وأشار إلى أنه ألغى جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف "القتل العبثي" للمحتجين، وطلب من الإيرانيين في خطاب لاحق أن "يحفظوا أسماء القتلة ومن يرتكبون انتهاكات بحقهم... لأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً".

 

ورداً على سؤال صحافيين عما قصده بعبارة "المساعدة في الطريق"، قال ترمب إن عليهم اكتشاف ذلك بأنفسهم. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن ترمب لم يحضر اجتماعاً للأمن القومي بشأن إيران في وقت سابق الثلاثاء وُصف بأنه دوري.

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات والعنف

من جانبها، اتهمت إيران ​ترمب بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي، ‌وذلك ⁠في ​رسالة ‌وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني ⁠في الرسالة التي ‌أُرسلت أيضاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة ​لا جدال فيها عن الخسائر ⁠في أرواح المدنيين الأبرياء، لا سيما بين الشباب".

واتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة باختلاق ذريعة للقيام بتدخل عسكري، بعدما هدد ترمب باتخاذ "إجراء قوي للغاية" بشأن القمع الدامي للاحتجاجات التي تهز البلاد.

وكتبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على منصة "إكس" "أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران تقوم على أساس تغيير النظام، بحيث تستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المدبرة والفوضى كأسلوب عمل لتصنيع ذريعة لتدخل عسكري" قائلة إن "قواعد اللعبة" التي تتبعها واشنطن "ستفشل مجدداً".

مغادرة إيران 

أفاد بيان ​صادر، أمس الثلاثاء، عن السفارة الأميركية الافتراضية لدى طهران بأن الولايات المتحدة حثت ‌مواطنيها على ‌مغادرة ‌إيران ⁠على ​الفور، ونصحتهم ‌بالنظر في المغادرة براً إلى تركيا أو أرمينيا.

وجاء في البيان، "⁠على المواطنين الأميركيين ‌مغادرة إيران الآن. ننصحهم ‍بالنظر في ‍مغادرة إيران براً إلى تركيا أو أرمينيا، ​إذا كان ذلك آمناً".

جثث داخل مسجد

في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات في إيران، أظهرت مقاطع فيديو جديدة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتمكنت وكالة "الصحافة الفرنسية" من تحديد مواقعها، جثثاً وضعت داخل مسجد في جنوب العاصمة الإيرانية.

 

وقال ‌مسؤول ‌إيراني لـ"رويترز"، أمس ⁠الثلاثاء، ​إن ‌نحو 2000 قتيل ⁠سقطوا ‌خلال الاحتجاجات في إيران، ‍محملاً "إرهابيين" مسؤولية مقتل ​المدنيين وأفراد الأمن.

من جانبه، عبر ​مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن "صدمته" إزاء ‌تصاعد العنف ‌الذي ‌تمارسه ⁠قوات ​الأمن ‌الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين.

وقال تورك في بيان ألقاه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق ⁠الإنسان جيريمي ‌لورانس "لا يمكن أن ‍تستمر هذه الدوامة من العنف المروع، يجب الاستماع إلى الشعب الإيراني ​ومطالبه بالإنصاف والمساواة والعدالة".

وبدأت التظاهرات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي من خلال إضراب تجار في طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية ثم توسعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للنظام، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعيات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025، وضربات قاسية تعرض لها عدد من حلفاء إيران الإقليميين. وأعادت الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) فرض عقوبات على إيران على صلة ببرنامجها النووي.

وفي إطار الضغط الدبلوماسي، استدعت باريس وبرلين ولندن وعواصم أوروبية أخرى سفراء إيران لديها للتنديد بـ"القمع الأكثر عنفاً والأكثر دموية للتظاهرات" منذ أعوام، بحسب ما قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر. كذلك، استدعى الاتحاد الأوروبي السفير الإيراني لدى بروكسل. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أعلنت أنها ستقترح "على وجه السرعة" عقوبات جديدة على إيران.

فرح بهلوي تحض قوات الأمن على دعم الاحتجاجات

حضت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المخلوع الذي أسقطته الثورة الإسلامية في 1979، قوات الأمن الإيرانية، أمس الثلاثاء، على دعم الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد نظام الملالي. وأعربت بهلوي البالغة 87 سنة، عن اعتقادها بأن "النور سينتصر على الظلام" على الرغم من حملة القمع، مستعيدة بذلك موقف نجلها، ولي العهد السابق رضا بهلوي.

غادرت بهلوي إيران في 16 يناير (كانون الثاني) 1979 رفقة زوجها محمد رضا بهلوي، قبل أسبوعين فقط من عودة الخميني إلى البلاد. وتوفي زوجها في عام 1980.

في الثاني من يناير الجاري، رحبت بهلوي بالاحتجاجات قائلة "إنها تملأ قلبي فخراً"، لكن بيان الثلاثاء هو الأول لها منذ أن تحولت التحركات الاحتجاجية إلى تظاهرات واسعة النطاق تطالب برحيل نظام الملالي. وقالت "أعلم أن أصحاب العقول الظلامية قطعوا خطوط اتصالكم بالعالم الخارجي خوفاً من سماع صوتكم، لكن اعلموا أن رسالتكم أعلى من أن يتم إسكاتها"، وذلك في إشارة إلى انقطاع الإنترنت المستمر منذ أكثر من أربعة أيام.

وتوجهت أرملة الشاه المخلوع ولقبها بالفارسية "الشهبانو" إلى قوات الأمن الإيرانية بالقول، "تذكروا أن صمود أي حكومة والحفاظ على أي مصلحة لا يبرران سفك دماء أبناء وطنكم". وتابعت، "اسمعوا صرخات الغضب والسخط التي يطلقها المحتجون. انضموا إلى إخوتكم وأخواتكم قبل فوات الأوان، ولا تربطوا مصيركم بمصير القتلة".

واستخدمت عبارة "أبنائي" لدى توجهها إلى الشعب الإيراني، قائلة "كونوا أقوياء وآمنوا بأنكم ستحتفلون قريباً بالحرية معاً في إيران، وأن النور سينتصر على الظلام".

كانت فرح بهلوي الزوجة الثالثة للشاه، والتقته حين كانت طالبة في باريس. وشكلت العلاقة بينهما حدثاً عالمياً في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

وبرز اسم ابنها رضا كإحدى أبرز شخصيات الشتات الإيراني خلال الاحتجاجات، إذ دعا إلى تظاهرات ليلية وناشد ترمب لدعم الحراك. ورصد مراقبون إطلاق شعارات مؤيدة لبهلوي وتدعو إلى عودة النظام الملكي، خلال التحركات الاحتجاجية.

شارك الخبر: