• الساعة الآن 01:57 PM
  • 20℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

الرئيس اللبناني يحسم ملف حصرية السلاح: بقاؤه أصبح عبئا على البلاد

news-details

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الأحد، أن السلاح انتهت مهمته في البلاد، وبقاؤه بيد مجموعات مسلحة أصبح عبئاً على البلاد.

وقال عون، خلال مقابلة تلفزيونية، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاء للخارج، مؤكداً "من أسس بناء الدولة حصرية السلاح وقرار السلم والحرب".

وأضاف أن قرار حصرية السلاح اتخذ في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ. وتابع "قائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني. نحن لم ننتهِ من الأمر. من الطبيعي أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق المجموعات المسلحة كافة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تم سحب السلاح من مخيمات عدة، والأمور تتم متابعتها".

ورأى الرئيس اللبناني، بمناسبة الذكرى الأولى لتسلمه مهامه، أن الجيش ينفذ مهمته في تطبيق حصرية السلاح "وفق ظروفه هو، وظروف الطقس، من دون أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجوداً، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة. من هنا، فإن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما المساعدة أكثر فأكثر في تسريع الأمر".

وأشار أن "هذا السلاح انتفى دوره". واستطرد: "وبقاؤه صار عبئاً على بيئته وعلى لبنان كله. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلوا".

وأوضح عون أن الجيش يقوم بواجباته ضمن الإمكانات المتوافرة، مشيراً إلى وجود "تعاون إلى حد ما" في منطقة الجنوب. وأضاف أن الجيش اللبناني ليس مكلفاً فقط بتنفيذ مهمة سحب السلاح فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية، ويقوم بعمليات حفظ أمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات، مضيفاً "من هنا يقع عبء كبير على عاتقه، فيما الإمكانات المتوافرة له قليلة".

يذكر أن اتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 نص على وقف الأعمال القتالية بين إسرائيل و"حزب الله" وانسحاب الحزب إلى شمال نهر الليطاني، وصولاً إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدم إليها خلال الحرب الأخيرة.

 

ولفت النظر إلى أن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية داهمت مخيمات في الهرمل، وأماكن وجود سوريين في منطقة الشمال، ولم يتبين وجود أي أمر مما قيل عن وجود ضباط من نظام بشار الأسد في لبنان. وتابع قائلاً: "هناك لاجئون، وبعض العناصر عسكريون علويون، وضباط من رتب صغرى، نعم. تم تفتيشهم، وتوقيفهم، والتحقيق معهم، حتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبين أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق".

وشدد الرئيس اللبناني: "لقد تعبنا من سياسة المحاور التي (هلكتنا). ولقد اتخذ القرار بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى. لقد تعب لبنان من سياسة المحاور ودفع ثمناً كبيراً نتيجة هذه السياسة".

غارات إسرائيلية

في الأثناء شنت إسرائيل الأحد سلسلة غارات على مواقع داخل جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، معلنة استهداف منشآت تابعة لـ"حزب الله"، في تكثيف لضرباتها بهذه المنطقة بعد أيام من إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح الحزب من جنوب النهر حتى الحدود مع إسرائيل.

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على قرية كفرحتا بعدما أنذر سكان مبانٍ فيها بإخلائها تمهيداً لاستهدافها.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن "الطيران الحربي المعادي شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد" في كفرحتا، مؤكدة وقوع "دمار كبير في الأبنية".

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة "بنى تحتية إرهابية تابعة لـ’حزب الله‘ في عدة مناطق جنوب لبنان"، بعدما وجه الإنذار إلى سكان قرية كفرحتا.

وكانت هذه الضربات الثانية من نوعها أمس الأحد، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي قبلها أنه استهدف "فتحات أنفاق لتخزين وسائل قتالية تابعة لـ’حزب الله‘".

ووضع الجيش الغارات في إطار الرد "على الانتهاكات المتواصلة من قبل ’حزب الله‘ لتفاهمات وقف إطلاق النار"، مكرراً اتهامه بالعمل على ترميم قدراته.

وأفادت الوكالة الوطنية بأن "سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية"، إضافة إلى "أكثر من 10 غارات" على منطقة البريج داخل إقليم التفاح جنوب البلاد. وأشارت إلى حصول غارات "بين بصليا وسنيا في منطقة جزين". وتقع كل هذه المناطق نهر الليطاني.

شارك الخبر: