النقار – خاص
دشّنت الجماعة الحاكمة في صنعاء، خلال الأيام الماضية، حملة جبايات على المحلات التجارية في العاصمة صنعاء وبعض المناطق التي تسيطر عليها، تحت مسمى دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية.
وجاءت الحملة بعد تكرار رسالة قصيرة (SMS) ظلت شبكات الهاتف النقال تعاود إرسالها لما يقارب شهرين، لدعم القوة الصاروخية والقوات البحرية عبر الاتصال برقم معين، يُخصم في كل اتصال 100 ريال من الرصيد.
وأفاد «النقار» مالكو محلات تجارية في صنعاء أن عقال حارات ومشرفين ومساعدين لهم، بعضهم يرتدون بزّات عسكرية، بدأوا منذ أيام بجمع أموال من المحلات التجارية في أحيائهم، تحت مسمى دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية.
وبيّنوا أن المبالغ تتفاوت بين خمسة آلاف ريال وخمسين ألف ريال، حسب نوع النشاط وحجمه، موضحين أن الجبايات شملت حتى البسطات في الأسواق، والتي فُرض عليها خمسة الف ريال، فيما تراوحت المبالغ المفروضة على البقالات والبوفيات بين 15 ألف ريال و25 ألف ريال، وحددت المبالغ المفروضة على المطاعم والصيدليات ومحلات البيع بالجملة والتجزئة بين 30 ألفًا و50 ألف ريال.
وأشاروا إلى أن المبالغ يتم استلامها دون سندات، وتُدوَّن في كشوفات باسم المحل ومالكه، منوهين إلى أن المحصلين يُبرزون صورة من تعميم موجّه إلى المحلات التجارية، ومختوم بختم المديرية ومسؤول التعبئة، يطالبهم بدعم القوة الصاروخية والقوات البحرية.
ولفتوا إلى أن المحصّلين يترددوا على المحلات التي تؤخر الدفع، ويهددون من يرفض بتحويله إلى المديرية أو قسم الشرطة.
وأفاد «النقار» مصدران مطلعان أن لقاءً عقده قيادي في الجماعة نهاية ديسمبر الماضي مع عدد من عقال الحارات والمشرفين شمال العاصمة صنعاء، وطلب منهم استكمال عملية الحصر لبعض الحارات، تمهيدًا لإرسال ظروف خاصة لكل رب أسرة باسمه، لتنفيذ حملة تبرعات لدعم القوة الصاروخية والقوات البحرية.
وأوضح أحد المصدرين أن القيادي شدد على عقال الحارات ومشرفي المربعات بتشكيل لجان مساعدة للنزول إلى المحلات التجارية لتحصيل الدعم المخصص للقوة الصاروخية والقوات البحرية، مخصصًا لهم عمولة بنسبة 10% مقابل التحصيل، وحثهم على الاستعانة بأقسام الشرطة لضبط من يرفضون الدفع بعد منحهم مهلة.
وأكد لـ«النقار» مالكو محلات في الحديدة والحوبان بمحافظة تعز أن بعض العقال والمشرفين بدأوا أيضًا بحملة جبايات تحت مسمى دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية.
ياتي ذلك في وقت يضرب فيه الكساد الأسواق في مناطق سيطرة الجماعة، ما اجبر كثيرمن المحلات على اغلاق ابوابها وتسريح العمال.