• الساعة الآن 04:03 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

جبايات وإجراءات تعسفية ضد مصانع الحديدة.. آلاف العمال إلى رصيف البطالة

news-details

 

الحديدة - النقار
شهدت محافظة الحديدة خلال الشهرين الماضيين توقف عدد من المنشآت الصناعية الكبرى عن العمل، ما أدى إلى فقدان أكثر من عشرة آلاف عامل مصادر دخلهم، وفق تقديرات عمال ومصادر اقتصادية. ويعزو مراقبون هذه التطورات إلى إجراءات وقيود فرضتها سلطة صنعاء (الحوثي) على عدد من المصانع، انعكست بشكل مباشر على النشاط الإنتاجي وسوق العمل في المحافظة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه سلطة صنعاء، عبر تصريحات رسمية، دعمها للاستثمار المحلي وتشجيع القطاع الصناعي، إلا أن إغلاق وتضرر عدد من المصانع في الحديدة يثير تساؤلات حول أثر السياسات والإجراءات المتبعة على أرض الواقع في بيئة الأعمال

ومن بين أبرز المنشآت المتضررة، مجمع مصانع «إخوان ثابت»، الذي يُعد من أكبر الكيانات الصناعية والتجارية في الحديدة. وأفادت مصادر مطلعة بأن المجمع يواجه شللًا شبه كامل في خطوط الإنتاج، نتيجة منع إدخال المواد الخام عبر المنافذ البحرية والبرية منذ سبتمبر 2025، الأمر الذي يهدد باستمرار التوقف وتسريح أعداد إضافية من العاملين.

وأشارت المصادر إلى أن القيود المفروضة لم تقتصر على الجوانب الجمركية، بل شملت إجراءات مالية وإدارية إضافية، تزامنت مع تحويل مسار شحنات تجارية من ميناء الحديدة إلى ميناء عدن عقب تعرض الميناء للقصف، حيث فُرضت على بعض الشركات التزامات إضافية بصفتها وكلاء لخطوط ملاحية.

وفي السياق ذاته، حذرت مصادر محلية من توقف وشيك لمصنع الألبان والعصائر التابع للمجموعة، بعد احتجاز المواد الخام الخاصة به منذ أكثر من أربعة أشهر في المنفذ الجمركي المستحدث بمنطقة عفار بمحافظة البيضاء، ما يهدد مصدر رزق أكثر من ستة آلاف عامل وعاملة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار هذه الإجراءات يفاقم الضغوط على القطاع الصناعي والخاص، ويؤدي إلى تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع معدلات البطالة، إضافة إلى اتساع دائرة المتضررين لتشمل المزارعين والمنتجين المحليين وسلاسل التوريد المرتبطة بالمصانع.

مشيرين إلى أن تعدد الرسوم والالتزامات المفروضة تحت مسميات مختلفة دفع العديد من المستثمرين إلى تقليص أنشطتهم أو نقل رؤوس أموالهم خارج البلاد، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سينعكس سلبًا على مستوى المعيشة ويزيد الاعتماد على الاستيراد في ظل شح الموارد بالعملة الصعبة.

وأكد اقتصاديون وحقوقيون أن فقدان هذا العدد الكبير من الوظائف يمثل تحديًا خطيرًا للاستقرار الاجتماعي، داعين إلى معالجة عاجلة للأوضاع القائمة، وضمان بيئة تشغيل مستقرة للمنشآت الصناعية، بما يحول دون تفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على آلاف الأسر.

شارك الخبر: