حذّرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع يواجهه القطاع الصحي في اليمن، نتيجة النقص الحاد في التمويل وازدياد القيود التشغيلية، ما يهدد استمرار تقديم الخدمات الصحية لملايين السكان، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة تتسم بانعدام واسع للأمن الغذائي، وتفشي سوء التغذية، وشح المياه، وتردي خدمات الصرف الصحي، إلى جانب انتشار الأمراض.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، في أحدث تقاريره حول الوضع الإنساني، أن تمويل قطاع الصحة لم يتجاوز حتى ديسمبر الماضي نسبة 47.5%، الأمر الذي انعكس على قدرة الاستجابة، حيث لم تصل الخدمات الصحية سوى إلى 43% من المستفيدين المستهدفين ضمن خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2025.
وأشار التقرير إلى أن العام الماضي شهد إغلاقًا جزئيًا أو خطر الإغلاق لنحو 453 منشأة صحية في مختلف أنحاء البلاد، ما أثر بشكل مباشر على المستشفيات ومراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى العيادات المتنقلة، في جميع المحافظات الـ22.
وبحسب البيانات، شملت المنشآت المتضررة 177 مركزًا للرعاية الصحية الأولية، و200 وحدة رعاية صحية أولية، و76 مستشفى، إلى جانب 18 عيادة متنقلة.
وأوضح التقرير أن هذه المرافق توزعت جغرافيًا بين مناطق سيطرة سلطة صنعاء "الحوثي"، التي تضم 53 مستشفى و130 مركزًا للرعاية الصحية الأولية و144 وحدة رعاية صحية أولية وعيادة متنقلة واحدة، ومناطق سيطرة حكومة المجلس الرئاسي التي تضم 23 مستشفى و47 مركزًا للرعاية الصحية الأولية و56 وحدة رعاية صحية أولية و17 عيادة متنقلة.