• الساعة الآن 01:42 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

سوريا تحذر من استفزازات إسرائيلية لجرها لمواجهة عسكرية

news-details

حذر وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى اليوم السبت من أن الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده هي محاولات استفزازية لجرها إلى مواجهة عسكرية، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا).

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية إن 13 شخصاً قتلوا في هجوم إسرائيلي في جنوب البلاد أمس الجمعة فيما اتهمت دمشق إسرائيل بشن "اعتداء إجرامي" على إحدى القرى. وقالت تل أبيب إن قواتها تعرضت لإطلاق نار خلال عملية لاعتقال مسلحين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ستة عسكريين أصيبوا، منهم ثلاثة بإصابات خطرة، بنيران مسلحين خلال اشتباك في قرية بيت جن في جنوب سوريا.

وتشير حصيلة القتلى والجرحى إلى أن الهجوم الإسرائيلي في منطقة بيت جن تحول إلى واحدة من أعنف الحوادث من نوعها منذ إطاحة الرئيس بشار الأسد قبل عام. وتوغلت إسرائيل منذ ذلك الحين مراراً في جنوب سوريا، فيما تقول إنه لأهداف منها إبعاد المسلحين عن الحدود.

من جانبه دان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي "العدوان الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق وأدى إلى مقتل 13 سورياً وإصابة العشرات"، مشدداً على أن "سوريا تمضي قدماً على مختلف المستويات، ولن تنجر إلى استفزازات الاحتلال، بل سترد بالطرق المعترف بها دولياً".

كان متظاهرون في دمشق ومدن سورية عدة نددوا أمس بالاعتداءات الإسرائيلية الدامية على جنوب البلاد، خلال تجمعات دعا إليها الرئيس أحمد الشرع، احتفالاً بذكرى مرور عام على بدء المعركة التي أطاحت الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وبدأت فصائل معارضة تقدمتها "هيئة تحرير الشام" التي تزعمها الشرع هجوماً في الـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 من معقلها في إدلب (شمال غرب)، وتمكنت في غضون 12 يوماً من إطاحة حكم عائلة الأسد التي حكمت سوريا لأكثر من خمسة عقود بقبضة حديد.

 

ورفع المتظاهرون في العاصمة لافتات عدة نددت بالهجوم الإسرائيلي في قرية بيت جن الواقعة جنوب غربي دمشق، وفق ما شاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية، جاء في إحداها "بيت جن ترفع الرأس" وأخرى كُتب عليها "أوقفوا الاعتداءات الإسرائيلية".

وكان الشرع وجه رسالة مصورة ليل أول أمس الخميس إلى السوريين دعاهم فيها "للنزول إلى الساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم" بالمعركة التي أدت الى إطاحة الحكم السابق ولـ"إظهار اللحمة الوطنية والوحدة الوطنية وسلامة التراب السوري ووحدة أراضيه".

وجاءت تظاهرات الجمعة بعد أيام من احتجاجات حاشدة شهدتها مدينة اللاذقية ومناطق أخرى ذات غالبية علوية في البلاد، تنديداً بانتهاكات متكررة استهدفت هذه الأقلية، كان أكبرها أعمال عنف على خلفية طائفية حصدت في مارس (آذار) الماضي نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

إدانات واسعة

دانت نائبة المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا نجاة رشدي التوغل الإسرائيلي في منطقة ريف دمشق، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها. وحذرت من أنه يزيد من زعزعة الاستقرار.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الغارات المصاحبة أسفرت - وفق تقارير أممية أولية - عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح عشرات الأسر من بلدة بيت جن إلى مناطق مجاورة بحثاً عن الأمان.

وجددت رشدي تأكيد التزام الأمم المتحدة بسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، داعية إلى الوقف الفوري لمثل هذه الانتهاكات والالتزام الكامل باتفاق فصل القوات لعام 1974.

بدورها أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها "للاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، مؤكدة رفضها التام لجميع الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية ومحاولة زعزعة أمن واستقرار سوريا وشعبها"، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).

وقالت الوزارة في بيان لها أمس "تجدد السعودية مطالبتها للمجتمع الدولي، بخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على سيادة سوريا، والممارسات الإجرامية بحق السكان في القرى والمناطق الحدودية السورية"، مطالبة "بتطبيق جميع القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة بما يكفل سيادة ووحدة وأمن سوريا وشعبها".

إلى ذلك دانت "قطر بأشد العبارات التوغل الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف دمشق، وما رافقه من قصف أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين، وعدت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا والقانونين الدولي والإنساني".

وأكدت الخارجية القطرية أمس أن "استمرار مثل هذه الممارسات الإسرائيلية الخطرة يفاقم التوتر ويقوض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي". وعبرت عن تضامن دولة قطر الكامل مع سوريا حكومة وشعباً، ودعمها لكل الجهود الهادفة لإنهاء الاعتداءات وضمان أمن واستقرار سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.

شارك الخبر: