النقار - خاص
قبلت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام بصنعاء، اشتراطات جماعة أنصار الله بفصل النائب الثالث للمؤتمر، أحمد علي عبدالله صالح، بعد أسبوع من اعتقال الأمين العام غازي الأحول ومرافقيه.
وفي هذا السياق، أفاد "النقار" مصدر في حزب المؤتمر، أن قرار الفصل تم التصويت عليه دون أي نقاش، بعد أن أبلغهم رئيس المؤتمر، الذي ترأس اجتماع الخميس الماضي، أن لا نقاش في هذا الجانب. موضحة أن الاجتماع حضره اثنان من قيادات المؤتمر من غير الأعضاء في اللجنة العامة، بعد إلحاحهما على الحضور، منوّهة إلى أن بعض أعضاء اللجنة العامة أطلقوا عليهما تسمية "المندوبين" في إشارة لارتباطهم بالجماعة.
وكشف أن اللجنة العامة ناقشت مقترحًا بتشكيل فريق للتواصل مع الجماعة، لإبلاغها بمطالب المؤتمر المتمثلة بإطلاق كافة قيادات المؤتمر المعتقلين، والسماح للمؤتمر وفروعه في المحافظات بممارسة أنشطته، ما لم سيتم الإعلان رسميًا عن تجميد ما تبقى من مشاركة (صورية) في السلطة، بما فيها المجلس السياسي الأعلى. منوّهًا إلى أن المقترح أثار انقسامًا بين المجتمعين، دون أن يتم إقراره، غير أن مصدرًا ثانيًا أفاد بأن المقترح أُقرّ، وكُلّف رئيس المؤتمر باختيار أعضاء اللجنة، لكن المصدر الثالث أشار إلى أن المقترح تضمن تجميد أنشطة المؤتمر وليس مشاركته في السلطة، غير أنه أشار إلى أن المقترح تم ترحيله إلى اجتماع لاحق، بعد أن أثار خلافًا بين الحاضرين.
المعتقلين لدى الجماعة
أفاد "النقار" مصدر على صلة بلجنة مكوّنة من شخصيات اجتماعية وقبلية تقوم بدور الوسيط بين الجماعة والمؤتمر بشأن المعتقلين، أنه كان يفترض بعد اتخاذ قرار الفصل أن يتم إطلاق غازي الأحول، مبديا اعتقاده بأن السبب يرجع للغارات الإسرائيلية التي أدت لمقتل قيادات في الحكومة.
وقال لـ"النقار" مصدر مقرب من قيادة المؤتمر بصنعاء إن اعتقال غازي الأحول لم يكن هدفه الضغط لفصل أحمد علي، وإنما له ارتباطات بأموال وممتلكات المؤتمر، مشيرًا إلى أن الجماعة تسعى للحصول على أرصدة خاصة بالمؤتمر كانت مخصصة للجانب التنظيمي، بمبرّر الحاجة لها في دفع المرتبات ودعم القوة الصاروخية في ظل تراجع الإيرادات.
منوها أنه منذ بداية أغسطس 2025 تم اعتقال "19" قياديا مؤتمريا، آخرهم عضو اللجنة الدائمة يونس هزاع الذي اعتُقل قبل أسبوع.
وأفاد مصدر خاص لـ"النقار" أن قياديًا في الجماعة قال في مجلس عام بصنعاء حضره شيوخ قبائل قبل يومين من اعتقال غازي الأحول، إن المؤتمر كحزب لا يمثل خطرًا على الجماعة، مبيّنًا أن قيادات بعينها هي من تمثل الخطر، لارتباطها بقيادات مؤتمرية في الخارج، مشيرًا إلى أنها من ترفض تعيين من سماهم بالمخلصين على رأس مناصب هامة في المؤتمر، مؤكّدًا أن لدى المؤتمر أرصدة وممتلكات ضخمة، وأن الجماعة لن تسمح بأن تظل تحت إدارة القيادات المشكوك فيها.
وقال لـ"النقار" مصدر في اللجنة الدائمة للمؤتمر إن عمليات الاعتقالات للقيادات المؤتمرية والترهيب الإعلامي الذي يتعرضون له هدفه إجبار القيادات المؤتمرية التي تصر على إبقاء المؤتمر بعيدًا عن هيمنة الجماعة على النزوح من صنعاء، تمهيدًا للسيطرة على قرار الحزب، والتحكم بأمواله وممتلكاته، بما يتيح لها مستقبلًا التأثير في قرار المؤتمر عبر جناح صنعاء الموالي لها، وتحديدًا في حال حصول تسوية سياسية. موضحًا أن الجماعة باتت تشعر أنها تعيش في عزلة سياسية داخلية، متوقعًا أن تستخدم مقتل الرهوي وعدد من الوزراء في حكومته لمزيد من التضييق على المؤتمر، وربما اعتقال قيادات أخرى، والتنصل عن التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن الإفراج عن المعتقلين.
وتوقّع المصدر في حال أقدمت الجماعة على مصادرة أموال وممتلكات المؤتمر، فإنها ستتجه لمصادرة أموال وممتلكات باقي الأحزاب في مناطق سيطرتها، كاشفًا لـ"النقار" أن الجماعة أبلغت قيادات حزبية في صنعاء منتصف أغسطس رفضها إقامة أي أنشطة تحت مسمّيات أحزابهم في الوقت الحالي، لافتًا إلى أنه كلما تم التضييق على الجماعة اقتصاديًا وعسكريًا، تتجه للتضييق على ما تبقى من أحزاب في مناطق سيطرتها.