• الساعة الآن 05:52 PM
  • 24℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

الزائر والمستشفى والثلاثون صورة.. تحية الشرف حين يغيب صاحبها

news-details

 

 

‏خاص - النقار

يحتاج المرء لعمر إضافي حتى لا يقال بأنه لم يستوعب. ربما حينها يستطيع التعريج على صفحة "هيئة مستشفى الثورة النموذجي - صنعاء" في فيسبوك ويتصفح نحو 35 صورة تحت هذا العنوان (رئيس هيئة مستشفى الثورة - صنعاء يزور المناوبين الصحيين والإداريين في أول أيام عيد الفطر  المبارك).

ولأنه يوم عيد فسترى رئيس الهيئة هذا زاهيا كشاب عشريني ذاهب لحفلة خطوبة مع أصدقائه، بثوب أبيض وجنبية لامعة وشال رُتب بحرص على كتفه الأيسر، وبضع شعرات على ذقنه تركها تنمو كمشروع سكسوكة مستقبلية. ومع ذلك فهو الدكتور همدان باجري، ولا خطوبة هنا، بل هي زيارة يقوم بها لـ"الكوادر الطبية والصحية والإدارية المناوبة في الهيئة خلال إجازة عيد الفطر المبارك"، حيث "اطلع على سير العمل في مختلف المراكز والأقسام وإلادارات وتفقد أحوال المرضى واطمأن على صحتهم ونوعية الخدمات المقدمة لهم، مقدماً لهم التهاني بحلول العيد الفطر  مستمعاً إلى شرح من الاطباء المناوبين عن الخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين".

وللمرء هنا أن يكتفي بما أورده إعلام الهيئة حتى الآن، معرجا على الصور الـ34 المرافقة للزيارة. هناك فقط يبدو الثوب الأبيض والجنبية اللامعة والشال وبقية التفاصيل في سباق مع عدسة الكاميرا في بدءا بأول طارود للمستشفى وانتهاء بصورة جماعية في الشمس اختتم بها باجري زيارته، معبرا "عن شكره وتقديره لجميع الكوادر الطبية، والفنية، والإدارية، والذين بذلوا جهوداً طيبة وقاموا بتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين"، وليس ذلك فحسب، بل ولكونهم التقطوا معه كل تلك الصور الـ34، والتي لا شك أن هناك عشرات أخرى التقطت لكن لم يتم إرفاقها في خبر "إعلام الهيئة" خوف الإطالة.

ومن بين الصور الباجرية ثمة صورتان تحملان الرقم التسلسلي 9 و10 هما اللتان جعلتا من زيارة باجري استثنائية وتاريخية، حيث اصطف على جانبي طارود ضيق أشخاص عسكريون بملابس رقشاء ليؤدوا التحية العسكرية اللائقة لباجري كحرس شرف بلا طاقيات أو بريهات، ليمر ضيف الشرف من بينهم ولا يملك إلا أن يرفع يده إلى صدره تعبيرا عن الامتنان ربما، أو هي حركة من ضمن بروتوكولات الاستعراض نفسه.

وبحسب الناشط عباس الهردي لم يكن ينقص المشهد سوى سجاد أحمر ويكون باجري قد وجد نفسه فلاديمير بوتين، وهو في الساحة الحمراء بموسكو يستعرض فيالقه الكبرى وصواريخه التي بحجم المآذن، مهددا الغرب ومتوعدا بردع نووي كاسح. وأيا يكن الأمر، فإن شابا عشرينيا يزور مستشفاه بملابس خطوبة في يوم عيد ويصطف حرس شرف لاستقباله لا شك أن بوتين نفسه سيعتبره حدثا استثنائيا وتاريخيا، خصوصا وقد "أكد الدكتور همدان على أهمية رسالة الاطباء النبيلة من خلال العمل بالعطل والإجازات الرسمية  لقدسية مهنية العمل الطبي"، "مشدداً على ضرورة الالتزام بالتناوب من قبل الكادر الطبي والصحي بالهيئة وفق الجدول المعد من قبل الإدارة في استقبال الحالات المرضية الطارئة".

 

شارك الخبر: