خاص-النقار
فخامته "يشارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميونيخ للأمن الدولي". المصدر: سبأنت-ميونيخ، شارك في التغريد: معمر الإرياني.
إذن هي مشاركة على جانب كبير من الأهمية، فالعليمي حريص كل الحرص على "الأمن الدولي" لدرجة أن عاصمته بلا أمن غذائي ولا مائي ولا كهربائي ولا وجود فيها لأي من أشكال الأمن. هذا بالنسبة للعاصمة التي آثر أن يراقب أوضاعها عبر الزوم من مقر إقامته في الرياض، والتي يبدو أن قصورها الرئاسية ضاقت ذرعا به وبحكومته ومسؤوليه، فنقلتهم إلى فنادق تليق بما يمثلونه من فخامة ومعالي.
إنما ها هو فخامته بحسب سبأ نت ميونيخ، وبحسب وزير الإعلام المخضرم معمر الإرياني "يشارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الامن الدولي في دورته الحادية والستين التي انطلقت اعماله، اليوم الجمعة، بمدينة ميونخ الالمانية، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، ووزراء الخارجية والدفاع، والداخلية، وممثلين عن مختلف المنظمات والتجمعات الاقليمية والدولية"، بصرف النظر عن عبارة (التي انطلقت اعماله)، حيث تجعل من سبأ نت ومن الإرياني في عداد طلاب الابتدائية الذين مازالوا غير مكلفين بالتفريق بين "التي" و"الذي"، وأيهما يأتي مع المذكر وأيهما يأتي مع المؤنث.
لكنه مؤتمر مهم على أية حال، حيث سـ"يركز هذا العام حول امن البحر الاحمر والممرات المائية، والتهديدات التي جلبتها الهجمات الارهابية الحوثية على الشحن البحري، والسلم والامن الدوليين"، بصرف النظر أيضا عن الصيغة السبئية الإريانية الفريدة (يركز حول).
أما الأهم من المؤتمر نفسه فهو أن "رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيتحدث في الفعاليات المصاحبة للتجمع العالمي العريق، بإحاطات موجزة عن التداعيات الانسانية، والاقتصادية، ورؤية المجلس والحكومة لتحقيق السلام الشامل، والدائم في اليمن والمنطقة، بما يضمن تعزيز دور الدول الاعضاء في الامم المتحدة، وقدرتها على ردع التهديدات الارهابية لحرية الملاحة، ومواجهة تداعياتها الكارثية على مختلف المستويات".
كما "سيعرض فخامته مستجدات الازمة الاقتصادية، والانسانية التي فاقمتها الهجمات الارهابية الحوثية، على المنشآت النفطية، وسفن الشحن البحري، واهمية الدعم الاقتصادي الدولي العاجل لكبح التضخم، وتعزيز موقف العملة الوطنية، وتجفيف مصادر اقتصاد الحرب الذي تديره المليشيات الحوثية لتمويل عملياتها العدائية".
وفي النهاية "سيجتمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي على هامش المؤتمر بعدد من القادة والفعاليات الدولية، ضمن برنامج حافل بالنقاشات واللقاءات لتشارك وجهات النظر، وسبل تنسيق المواقف والرؤى حيال التحديات المشتركة على كافة المستويات"، ليكون بعد ذلك قد عاد أدراجه سالما غانما، ومنفقا مئات الآلاف من الدولارات في رحلته الميونيخية للأمن الدولي "ضمن برنامج حافل بالنقاشات واللقاءات"، باحثا من جديد عمن يسلفه بوزة ديزل أو نفط خام إسعافية يعالج بها كهرباء عاصمته. ولا بأس من أن يعبر أبناؤها عن غضبهم بالخروج في مظاهرات يومية احتجاجا على العليمي ومجلس العليمي وحكومة العليمي، ليعودوا أدراجهم هم أيضا حالمين ببوزة العليمي الإسعافية متى تنقذ كهرباءهم.