• الساعة الآن 12:21 AM
  • 17℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

سرقة ارقام يمن موبايل.. ما القصة؟

news-details

خاص – النقار

 وقعت شركة يمن موبايل بصنعاء في دائرة الاتهام بسبب عمليات سرقة مئات الأرقام الخاصة بالمشتركين، وسحب تطبيق "واتساب" عليهم، وبالأخص أرقام وتطبيقات النساء، دون أن يتمكن المشتركون من استرداد "الواتساب" الخاص بهم أو استقبال الأكواد لتفعيلها على أرقامهم.

واتهم مستخدمون لخدمة "يمن موبايل" الشركة بوجود "عصابة" تتبعها وبقيام موظفين في الشركة ببيع الأرقام وتسريب خصوصيات المشتركين، فضلاً عن عدم مواكبة أنظمة الشركة لأحدث خدمات الاتصال الدولية.

ويقوم أشخاص ببيع أرقام مسروقة من مشتركين في جروبات مختلفة ببرامج التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتلجرام.

وترد الشركة لمشتركيها الذين ينهالون عليها بالشكاوى والاستفسارات، بأن سبب عدم إرسال أكواد تفعيل التطبيق يعود إلى شركة "ميتا" نفسها المالكة لتطبيق "واتساب"، إلا أن نشطاء ردوا على هذا التبرير بأن تطبيق "تلجرام" أيضاً تم سحبه على مشتركي يمن موبايل، ناهيك عن عدم وجود المشكلة مع مستخدمي شركات الاتصالات الأخرى.

مستخدمون أكدوا أن يمن موبايل تتنصل عن خدمة عملائها فيما قالوا إن شركات اتصال أخرى تتفاعل مع شكاوى العملاء وتقوم بمساعدتهم في حال تهكير تطبيقات التواصل بإرسال الرموز والأكواد إليهم.

وقالت إحدى المشتركات في يمن موبايل إنها ذهبت إلى مقر الشركة، لمعرفة سبب سحب تطبيقها "الواتساب" ودوافع صمت الشركة عما يحدث، إلا أن رد المسؤولين في الشركة لها كان بـ"هجوماً عنيفاً وبأسلوب سخيف" على حد قولها، مؤكدة أن المسؤولين ظلوا "يتحدثون عن تاريخ شركة يمن لأكثر من 20 دقيقة وفي النهاية قالوا إن الأمر ليس من مسؤوليتهم".

وأضافت المشتركة بأن مسؤولي الشركة على ما يبدو يجهزون الردود للناس مسبقاً، وتابعت: "لم يكلفوا أنفسهم بالدخول إلى الكمبيوتر لمراجعة بياناتي والرقم وبطاقتي الشخصية للتأكد من أنني صاحبة الرقم وأن الرقم لا يزال معي"، داعيةً إلى إقامة احتجاج للمشتركين أمام بوابة الشركة بسبب عدم احترامهم للعملاء.

وطلبت "النقار" تعليق يمن موبايل على الأمر، إلا أن الشركة نفت الاتهامات المنسوبة لها، واكتفت بقول إن معالجة سحب تطبيق الواتساب ليس من اختصاصها، رافضةً التعليق على كافة التفاصيل، وعلى ما إذا كانت الشركة تنوي فتح تحقيق حول الأمر.

ومع فتح هذا الملف، قامت الشركة بإرسال رسالة نصية لمشتركيها تدعو المشترك لإجراء "التحقق بخطوتين" في تطبيق الواتساب لحفظ أمان الحساب وعدم تعرضه للاختراق، دون التطرق إلى ما ينسب إليها من اتهامات.

لكن ناشطين سخروا من رسالة الشركة ودعوتها إلى إجراء "التحقق بخطوتين" في واتساب، معتبرين أن هذا الإجراء حتى لا يحمي التطبيق من السحب طالما أن أكواد التفعيل تصل من يقومون بسحب واتساب.

مقاضاة يمن موبايل الخاضعة للجماعة

بينما قالوا إن "أعراض الناس مهددة بالخطر"، يطالب ناشطون ومشتركون في يمن موبايل برفع دعاوى قضائية ضد الشركة في محاكم صنعاء لمقاضاتها على بيع أرقام المستخدمين وسحب التطبيقات وتسريب خصوصية المشتركين وعدم التعاون معهم.

وطالب مشتركون سلطة أنصار الله بضرورة مساءلة الشركة حول القضية، ما لم فإن تجاهل الأمر يؤكد انخراط الجماعة في الواقعة حسب قولهم.

وتأتي هذه القضية متزامنة مع معلومات تفيد باحتمالية المساس بأسهم المشتركين في شركة يمن موبايل وتأخير توزيعها، وتخفيض سعرها دون قيمتها السوقية الفعلية.

وعلمت "النقار" أن سلطة أنصار الله أبلغت شركة يمن موبايل بتأجيل صرف أرباح المساهمين للعام الماضي 2023 بدعوى مواجهة السلطة لـ"العدوان الأمريكي البريطاني"، وذاك حتى حين صدور توجيهات من قيادة أنصار الله العليا.

وتشتري شركات وهمية أسهم شركة يمن موبايل من المواطنين الذين يضطر كثير منهم لبيع أسهمهم، بقيمة 2350 ريالاً للسهم، فيما تقدر القيمة السوقية الحقيقية للسهم الواحد بأكثر من ذلك وتصل إلى 5 آلاف ريال.

وبحسب المعلومات فإن جماعة أنصار الله تسعى لشراء 11.7 مليون سهم من الأسهم الخاصة بالمواطنين والمقدرة بـ15% من إجمالي أسهم الشركة.

وتسيطر الجماعة على مفاصل يمن موبايل، إذ تشكل حصة الحكومة في الشركة 50% إلى جانب 15% حصة صناديق التقاعد الحكومية وهي حصص تهيمن عليها الجماعة.

ووفق مصادر "النقار" فإن الشركة تجني دخلاً يومياً لا يقل عن مليوني دولار، في ظل تدهور خدماتها وارتفاع أسعار الخدمات، لتكون بذلك من أكبر الشركات دخلاً في اليمن، ويتجاوز عدد مشتركيها 12 مليوناً، ويديرها حالياً القيادي في الجماعة رئيس مجلس الإدارة عصام الحملي، مدير عام فرع مؤسسة الاتصالات السابق بمحافظة صعدة.

 هذا وتقوم الجماعة باستخدام يمن موبايل وشركات الاتصالات بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها، في أغراض تجسسية ضد المشتركين، فضلاً عن مساعي الإثراء غير المشروع لقياداتها عبر قطاع الاتصالات الإيرادي الذي يعد ثاني أكبر القطاعات الاقتصادية في اليمن بعد النفط.

شارك الخبر: